ملخص مادة "مدخل لدراسة القانون" لطلبة الفصل الأول مسلك الدراسات القانونية، الموسم الجامعي الحالي .
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يعيش مع غيره، إلا أن مصالحه قد تتعارض مع هذا الغير، مما يجعل الحاجة إلى قواعد عامة تزيل هذا التعارض عن طريق التوفيق و التحكم في تصرفات الأفراد. هذه القواعد أساسها الاحترام والخضوع، وهي التي تشكل القانون.
أولا: وظيفة القانون
القانون ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة للوصول إلى غاية أسمى، وهي التوفيق بين مصالح ورغبات الأفراد المتعارضة، بهدف الحفاظ على الأمن والنظام في المجتمع. هذا ليس فقط من أجل البقاء، بل أيضًا للسعي نحو تحسين حالة المجتمع وتقدمه ورقيه.
القانون يتألف من قواعد متغيرة وغير ثابتة تبعًا للأحوال، ويفرض احترامه وهيبته على المخاطبين به عن طريق العدل، الذي يقوم على إعطاء كل شخص ما يستحقه، سواء كان ثوابًا أو عقابًا أو اعترافًا بحق.
تعريف العدل
العدل يقوم على أساس إعطاء كل شخص ما يستحقه. يمكن تقسيم مفهوم العدل إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
1. العدل التبادلي
يعتمد على العلاقات بين الأفراد، وقاعدته المساواة الكاملة من الناحية الحسابية، سواء بناءً على تعاقد أو بدونه. يتمثل هذا النوع في أداء الحقوق إلى أصحابها.
2. العدل التوزيعي
يرتكز على العلاقة بين الفرد والجماعة، حيث تلتزم الجماعة بتوزيع الثروات والمزايا المتاحة على أفراد المجتمع.
هذا العدل لا يعتمد على المساواة الكاملة، بل على مساواة تناسبية تأخذ بعين الاعتبار حاجات الأفراد وقدراتهم و جدارتهم.
في بعض الدول، يرتبط العدل التوزيعي بعناصر أخرى مثل:
الضعف الطبيعي (كالقاصرين).
الضعف الاقتصادي (بإعانة المحتاجين).
3. العدل الاجتماعي
يقوم على العلاقة بين المجتمع والفرد باعتباره جزءًا من المجتمع. يفرض على الفرد واجبات تلبي المنفعة العامة، مثل أداء الضرائب والخدمة العسكرية.
على سبيل المثال، إذا أعاد السارق ما سرقه إلى صاحبه (في إطار العدل التبادلي)، فإن الدولة ما زالت تُوقع عليه العقاب لأنه أضر بالمجتمع ككل.
الظروف والملابسات الواقعية لكل حالة على حدة
جاءت فكرة العدالة لتلطيف قسوة القاعدة القانونية في بعض الحالات.
مثال: ما ورد في المادة 231 من ق.ل.ع (قانون الالتزامات والعقود) التي تنص على أن العقد لا يقتصر فقط على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، بل يشمل أيضًا ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.
الأخذ بفكرة العدالة هو سلطة مخولة للقاضي، وهي فكرة مكملة للعدل وتؤازره.
ثانيًا: علاقة القانون بغيره من العلوم
القانون هو مجموعة من القواعد التي تهدف إلى تنظيم سلوك الأفراد في المجتمع، وتحمي النشاط الفردي بما يتفق مع مصلحة الجماعة. هذا يجعله مرتبطًا بغيره من العلوم:
1. علاقة القانون بالتاريخ
الدراسة التاريخية تُعين على فهم النظم القانونية المعاصرة التي جاءت نتيجة تطور طويل عبر التاريخ.
تُساعد على التفسير الصحيح للنظام القانوني الحالي.
يأخذ المشرّع مما أثبت نجاحه في الماضي ويتجنب ما ثبتت عيوبه.
2. علاقة القانون بالفلسفة
الفلسفة علم يبحث في ما وراء الطبيعة والماديات، وترتكز على التفكير المجرد والتأمل الشامل.
القانون له فلسفته الخاصة التي تهتم بأساسه وأهدافه ومبادئه.
تُساعد الفلسفة في مواجهة ما هو قائم بما يجب أن يكون عليه القانون، وتوضح الإشكالات الغامضة عند دراسة فروعه المختلفة.
3. علاقة القانون بالسياسة
ينظم القانون السلطات العامة في الدولة وعلاقاتها ببعضها البعض.
يحدد حقوق وواجبات الأفراد.
يتأثر القانون عند وضعه بالتوجه السياسي السائد.
4. علاقة القانون بعلم الاجتماع
يدرس علم الاجتماع الظواهر الاجتماعية وأسبابها ونتائجها، مما يُغني السياسة التشريعية.
مثال: ارتفاع معدلات الطلاق يدفع المشرع إلى التدخل بنصوص تشريعية تحد من التعسف فيه.يساعد على دراسة البيئة لضمان ملاءمة القوانين المستوردة أو المقتبسة من بيئات أخرى.
5. علاقة القانون بالاقتصاد
يحدد علم الاقتصاد القواعد التي تنظم الجوانب المختلفة للنشاط الاقتصادي مثل الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.
يتجلى دور القانون في تنظيم العقود، تداول الأموال، تصريف الخدمات، الملكية، والسجل التجاري.
يتأثر القانون بالمدرسة الاقتصادية السائدة في المجتمع.
6. علاقة القانون بالتقدم العلمي
ظهور تشريعات خاصة بحوادث الشغل.
قوانين تتعلق بالتطور العلمي في المجالات الإلكترونية والمعلوماتية.
اعتماد القانون على هذا التطور لتنظيم مجالات عديدة.
ثالثًا: تعريف القانون
القانون هو مجموعة من القواعد التي تنظم العيش في الجماعة، والتي يجب على الجميع احترامها، احترامًا يضمنه القانون ذاته السلطة العامة بالقوة إن اقتضى الحال.
هو مجموعة من القواعد التي تنظم علاقة الأفراد في المجتمع والمقترنة بجزاء لمخالفتها.
القاعدة القانونية حكم عام ينظم الحياة العملية للأفراد والجماعات ويقرر العقاب المناسب على من يخالفها. تفرض بالإكراه، وهذا هو المفهوم العام للقانون.
هناك اصطلاح ضيق للقانون يطلق على مجموعة القواعد القانونية التي تضعها السلطة التشريعية لتنظيم مسألة معينة، مثل قانون المحاماة، نزع الملكية، القانون المدني... فهو هكذا تشريع، الذي هو أحد مصادر القانون، وليس مفهومه.
القانون الوضعي (POSITIF DROIT):
هو الذي يتحدد في الزمان والمكان للدلالة على القانون السائد والمطبق في بلد معين وفي فترة معينة.
الباب الأول: مفهوم القاعدة القانونية وأقسامها
الفصل الأول: القاعدة القانونية
تعريف القاعدة القانونية:
القاعدة القانونية حكم عام ينظم الحياة العملية للأفراد والجماعات ويقرر العقاب المناسب على من يخالفها، تفرض بالإكراه، وهذا هو المفهوم العام للقانون.
المبحث الأول: خصائص القاعدة القانونية
أولاً: إنها قاعدة عامة مجردة
إنها قواعد اجتماعية.
إنها تحكم سلوك الأفراد في المجتمع.
إنها قواعد ملزمة.
المطلب الأول: قاعدة عامة ومجردة
القواعد القانونية كأية قواعد أخرى تتسم بصفة العمومية والتجريد:
التجريد: تجريد القاعدة القانونية يعني أنها غير شخصية، لا تتعلق بشخص معين بذاته ولا بواقعة معينة بذاتها، بل بكل الأشخاص الذين تتوافر فيهم الصفات الواردة بها، وجميع الوقائع التي تتوفر فيها الشروط المحددة بها.
العمومية: تسري على جميع الأشخاص المخاطبين بحكمها، وعلى جميع الوقائع التي تدخل في مضمونها.
أمثلة:
المادة 302 من مدونة الأسرة:
تحدد كمال الأهلية عند الأشخاص ببلوغ 18 سنة. تُعتبر كل شخص ذكرًا أو أنثى بلغ هذا السن مخاطبًا وكامل الأهلية، إلا إذا كان سفيهًا أو محجورًا عليه.المادة 515 من القانون الجنائي:
تنص على أن "كل من اختلس مالًا مملوكًا للغير يعد سارقا."
هي قاعدة مجردة تسري على كل من يأخذ منقولا مملوكا بغير إذن وبنية تملكه ويعتبر سارقا بالفعل، أي كانت صفته وأيًا كان المسروق، بصرف النظر عن كون حيازته شرعية أم لا.
ولا يعني كون القاعدة القانونية عامة مجردة أنه ينبغي أن تطبق على الناس جميعًا، فهي تظل تحمل هذا الوصف حتى لو كانت موجهة إلى فئة معينة من الأشخاص، مثل التجار أو الأطباء أو الصيادلة أو أعضاء هيئات التدريس بالجامعات. المهم في ذلك أن القاعدة القانونية تخاطب هؤلاء الأفراد بصفاتهم وليس بذواتهم.
ملاحظة:
قد تضيق فئة المخاطبين إلى واحد، مثل رئيس الحكومة، لكن تبقى قاعدة قانونية لأنها مخاطب بالصفة، لا بالذات. وإن خوطب بالذات يستنفد غرضه بمجرد التطبيق. مثال: قرار تعيين موظف.
الفرق بين الأمر أو القرار والقاعدة القانونية:
الأمر يقتصر على الحالة التي صدر بشأنها وينتهي عند تطبيقه، أي عدم توافر صفة العمومية والتجريد، ولا تكتسب صفة الدوام والاستمرار، عكس القاعدة القانونية التي تظل قائمة ولا تستنفد بالتطبيق لعدة مرات.
لا يُفهم من هذا أن القاعدة أبدية، فهناك قواعد توضع مؤقتة كزمن الحرب، وأيضًا القانون متغير. يمكن استثناء مناطق في الدولة من تطبيق قاعدة وتطبيق قاعدة أخرى، لكن هذا لا يزيل عنها العمومية والتجريد.
خلاصة:
صفة العمومية والتجريد في القاعدة القانونية هي صفة فنية تتعلق بصياغة القاعدة القانونية، وهي في نفس الوقت الوسيلة اللازمة لتحقيق مبادئ فلسفية مثل مبدأ سيادة القانون ومبدأ المساواة أمام القانون.
أهمية العمومية والتجريد:
مبدأ سيادة القانون ومبدأ المساواة بين أحكامه.
تحقيق العدل بين الأفراد.
الاعتبارات العملية التي تمكن من تطبيق القاعدة على أكبر قدر ممكن من الأشخاص والوقائع.
خلاصة:
العمومية والتجريد صفتان متلازمتان؛ التجريد يصاحب القاعدة عند الصياغة، والعمومية عند التطبيق.
المطلب الثاني: القاعدة القانونية قاعدة سلوكية
المبدأ أن القاعدة القانونية توجد حيث يوجد مجتمع، وهي لازمة لتنظيم ما ينشأ بين أفراد هذا المجتمع من علاقات وروابط.
والرابطة أو العلاقة تستلزم قيام مظهر خارجي لسلوك الأفراد، وهذا السلوك الظاهر هو موضوع القاعدة القانونية وهدفها.
ولذلك، فإن القانون لا ينفذ إلى ما استقر في النوايا والصدور، ولا يحفل بالمشاعر طالما أنها لم تترجم إلى سلوك في العالم الخارجي.
فالقانون لا يهتم بالحقد الدفين، بل يتدخل لوقف السلوك الضار الذي يتخذ مظهرًا خارجيًا ضارًا بالقانون ما دام أن هذا التفكير لم يظهر في الخارج بأعمال مادية ظاهرة تدل عليه.
ومع ذلك، فقد يهتم القانون بالنوايا ويترتب عليها أثرًا في بعض الأحيان، ومن ذلك ما تضمنته أحكام قانون العقوبات من تشديد عقوبة القتل العمد من المؤبد (المادة 293 ق ج) إلى الإعدام (المادة 292 ق ج)، وذلك إذا اقترن فعل القتل بسبق الإصرار والترصد.
ومع ذلك يجب أن نلاحظ أن النية وحدها لا تكفي دائمًا، بل يجب أن يسند النية فعل مادي، أي سلوك خارجي ظاهر.
خلاصة:
القاعدة القانونية دورها تقويمي وتهدف إلى توجيه السلوك وجهة معينة ولا تقر ما هو كائن، خصوصًا عندما تتضمن تكليفًا كالنهي أو الأمر والإلزام بالرجوع أو التعويض.
المطلب الثالث: القاعدة القانونية قاعدة اجتماعية
القانون ظاهرة اجتماعية لا يتصور إلا بوجود مجتمع، ويفقد علته إذا لم يكن الإنسان في جماعة تربطه بأعضائها روابط تحتاج إلى التنظيم وضبط مصالح الناس المتعارضة. وهذا المجتمع يجب أن يتسم بالاستقرار والارتباط بين مكوناته ووحدة الهدف.
والقانون أقدم من المجتمع حيث انتقل من الأسرة إلى القبيلة إلى المدينة، وأخيرًا إلى الدولة أي المجتمع المعاصر، منذ العهد اليوناني.
آثار الصبغة الاجتماعية للقانون
الطبيعة المتغيرة للقانون:
يتطور القانون ويتغير بفعل التطور المجتمعي في جميع المجالات الاقتصادية، السياسية، والقيم الحضارية والأخلاقية السائدة، مما يؤدي إلى اختلاف القانون بين الدول نظرًا لاختلاف تقدم وتطور كل مجتمع.
المطلب الرابع: القاعدة القانونية قاعدة ملزمة
الفقرة الأولى: مفهوم الجزاء
لكي تحقق القاعدة القانونية الهدف منها، وهو تنظيم العلاقات بين الأفراد في المجتمع وإقرار الأمن فيه، فإنه يلزم أن تكون هذه القاعدة ملزمة.
ومعنى كون القاعدة القانونية ملزمة أنها تقترن بجزاء توقعه السلطة العامة على من يخالف حكمها. إذن، تستمد قوتها من التكليف والأمر، الذي يقابله المخاطب إما بالرضا نتيجة تطابق القانون مع قواعد اجتماعية أخرى كالدين والأخلاق، أو الطمأنينة والاستقرار اللذين يسمحان بنمو المجتمع بالحكم أو الخوف، الذي يعتبره بعض الفقهاء، منهم السنهوري، المسألة الأساسية في احترام الناس للقانون خوفًا منه لا حبًا فيه.
وقد اعتبروا أن الجزاء ليس ركنًا من أركان القاعدة القانونية، وتم طرح هذا التوجه بالاستدلال بوجود قواعد قانونية معترف بصفتها دون وجود جزاء، مثل القانون الدستوري.
الفقرة الثانية: خصائص الجزاء
الجزاء يكون حالًا:
يُطبق مباشرة بمجرد ارتكاب المخالفة القانونية لما له من تأثير على المخاطبين لاحترام القانون.الجزاء يكون ماديًا:
جزاء مادي أو حسي يتخذ مظهرًا خارجيًا يتجسد في الإجبار الذي يصيب المخالف، سواء في ماله أو جسمه أو يقيد من حريته، خلافًا للقواعد الأخرى كالتقاليد والأخلاق التي تقتصر على الجزاء المعنوي.الجزاء توقعه السلطة العامة:
سعيا إلى تحقيق العدل، يتكفل المجتمع مجسدًا في الدولة والسلطة بتوقيع الجزاء، عكس الجزاء الموقع من طرف الخواص الذي يكون خلطًا بين فكرة الجزاء والانتقام الفردي.الجزاء يكون محددًا:
يكون متضمنًا في القانون من غير انتظار وقوع الفعل للتفكير في الجزاء.
الفقرة الثالثة: تقسيم القاعدة القانونية من حيث الجزاء
القواعد قوية الجزاء:
تتسم بإيقاع جزاء جنائي وآخر مدني لمخالفتها، مثل الجرائم.القواعد عادية الجزاء:
يكون الجزاء كافيًا لإزالة أثر المخالفة، مثل القاعدة الملزمة بأداء دين أو الحجز.القواعد ضعيفة الجزاء:
يكون الجزاء المتضمن غير كافٍ لإزالة المخالفة التي وقعت، مثل القانون الناعٍي للقمار. كان الأجدر أن يكون الجزاء بطلان دين القمار وعدم الالتزام بوفائه وتمكين من قام بالوفاء به من استرداده.القواعد الناقصة:
القواعد التي يغيب فيها الجزاء، مثل القانون الدستوري.
فليعلم الشخص الذي لن يحترم قواعد القانون أنه سيوقع عليه جزاء نتيجة لسلوكه هذا، وبهذا يكون الجزاء هو الأثر المترتب على مخالفة القواعد القانونية.
المبحث الثاني: علاقة القاعدة القانونية بالقواعد الاجتماعية الأخرى
تسعى القاعدة القانونية إلى ترسيخ سلوك الواجب اتباعه في المجتمع، وتتشارك في ذلك مع العديد من القواعد الاجتماعية الأخرى.
المطلب الأول: القواعد القانونية وقواعد الأخلاق
الأخلاق مجموعة من المبادئ والقيم المستقرة في ضمير الجماعة، والتي تضع حدًا بين الشر والخير. هذه القواعد واجب الامتثال لها حتى لو تعارضت مع رغبات الأفراد ونزواتهم، وتقترن بجزاء يتجلى في رد الفعل الاجتماعي الذي يتعرض له المخالف.
تنشأ هذه القواعد نتيجة سيادة مبادئ دينية وأفكار سياسية واقتصادية واجتماعية، كما أنها تلتقي مع القواعد القانونية، مثل معاقبة القانون لانتهاك الآداب (الفصول 212 إلى 294 من ق ج) وعدم مشروعية السب (الفصل 43 ق ل ع والفصل 23 ق ل ع الذي ينص على رد ما دفع بسبب مخالفة للأخلاق الحميدة).
ومع ذلك، فإن هذا الالتقاء ليس دائمًا، فكل قاعدة لها مكانها، والفوارق بينهما تتجلى في النطاق والغرض، أو من حيث الجزاء.
الفقرة 1 : النطاق
أولًا، نطاق القواعد الأخلاقية أوسع من نطاق القواعد القانونية. يشمل نطاقها الأخلاق الشخصية أو الفردية، وهي واجب الإنسان نحو نفسه، والأخلاق الاجتماعية، وهي واجب الفرد تجاه غيره.
في حين أن القواعد القانونية لا تضم إلا علاقة الفرد بغيره فقط، مما يجعلها قاصرة على ما تقضي به الأخلاق من ترسيخ الفضائل واجتناب الأخلاق الذميمة كالنفاق والكذب إلا في حالات قليلة كشهادة الزور (الفصول 223 إلى 241 من قانون العقوبات) والتزوير (المادة 222 ق ج) والبلاغ الكاذب (المواد 222 و225 ق ج).
ثانيًا:
القانون يتناول مسائل بالتنظيم مثل قانون السير والقوانين الجمركية وقواعد التحفيظ، بينما بالنسبة للأخلاق، فهي أمور تقتضيها ضرورات الحياة داخل الجماعة.
ثالثًا:
تعارض القاعدة القانونية مع الأخلاقية، مثل حيازة عقار غير محفظ نتيجة استغلاله مدة من الزمن، وتساقط الدين بالتقادم.
لكن هذا لا يعني عدم التقاء هذه القواعد مع القواعد القانونية، فأغلبها تقرها الأخلاق، مثل تجريم السرقة وخيانة الأمانة وحسن النية في المعاملات المالية، وإبطال العقود المنافية للأخلاق. هذه الصلة تتزايد بالتطور والتقدم المجتمعي، فبعض الواجبات الأخلاقية تحولت إلى قواعد قانونية، مثل الالتزام بالتعاون بين المتعاقدين بعد أن كان واجبًا أخلاقيًا.
الفقرة 3: الغرض
غرض القاعدة الأخلاقية: القاعدة الأخلاقية تسعى إلى الوصول بالفرد إلى مرتبة الكمال والعدالة المطلقة عن طريق الخير والابتعاد عن الرذائل.
على سبيل المثال، الرشد هو الشخص الكامل المثالي الذي يعتبر نموذجًا أعلى للوصول إلى السمو والكمال. يتم اعتبار النوايا والبواعث الداخلية دون السلوك الخارجي للفرد، مثل الحسد أو الطمع.
غرض القاعدة القانونية: القاعدة القانونية تستهدف نفع المجتمع بتنظيم الروابط الاجتماعية بين الأفراد للصالح العام. تقيم الحكم على الواقع وتعتبر الشخص العادي السوي نموذجًا، كما أنها تهتم بالسلوك الخارجي للفرد، دون التركيز على النوايا أو السلوك الداخلي. فلا يتم عقاب الحسد، مثلًا، أو الحقد.
خلاصة:
إذن، القواعد الأخلاقية تعتد بالسلوك الداخلي والخارجي للفرد، عكس القانون الذي يرتبط أساسًا بالسلوك الخارجي ويعتد بالداخلي إذا اقترن بأفعال لتشديد العقوبة أو تخفيفها جنائيًا أو لإبطال العقود مثلًا. فإذا شاب إرادة المتعاقدين عيب من عيوب الرضا، يكون ذلك في المجال المدني.
الفقرة 2: الجزاء
جزاء القاعدة الأخلاقية:
مادي: غالبًا ما يكون معنويًا، مثل تأنيب الضمير أو استنكار الناس، ويكون داخل الفرد.
معنوي: يتمثل في رد الفعل الاجتماعي الذي يتعرض له المخالف.
جزاء القاعدة القانونية:
مادي: يتولاه السلطة العامة وتنفيذه بفعل التكليف الذي لا يعطي خيارًا للمكلف.
معنوي: عادة ما يكون جزاء معنوي، ولكنه يعاقب على أفعال لها تأثيرات اجتماعية ملموسة.
رغم ذلك، هناك صلة وثيقة بين الأخلاق والقانون، حيث أن هناك قواعد قانونية تستلهم من القواعد الأخلاقية، وأحيانًا نجد القواعد الأخلاقية تنطبق على بعض القواعد القانونية دون أن تشير إليها، مثل قانون السير الذي يهدف إلى حفظ أرواح الناس.
المطلب الثاني: القواعد القانونية وقواعد الدين
قواعد الدين هي مجموعة من القواعد المنزلة من عند الله تعالى على رسوله الكريم، ليبلغها إلى الناس للالتزام بأحكامها. تنظم علاقة الفرد بنفسه وبغيره، وهي تتفق مع القانون في المخاطب ووجوب الالتزام بها، لكن تختلف في بعض الجوانب:
الفقرة الاولى: المصدر
مصدر القاعدة القانونية:
وضعها البشر، ولها محدودية وقد تتعرض للأهواء والخطأ والنسيان.
مصدر القاعدة الدينية:
مصدرها إلهي، ومبلغها خير البرية (النبي محمد صلى الله عليه وسلم).
الفقرة الثانية: النطاق
نطاق القاعدة القانونية:
ضيق، مقتصر على تنظيم علاقة الفرد بالآخرين، خاصة في المعاملات.
نطاق القاعدة الدينية:
أوسع، حيث تنظم سلوك الفرد مع خالقه ومع نفسه ومع الآخرين.
الفقرة الثالثة: الغاية
غاية القاعدة القانونية:
تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع.
غاية القاعدة الدينية:
الخير والنظام والسمو بالسلوك نحو الكمال، حيث تعتبر القاعدة سلوكية أساسها التحلي بمكارم الأخلاق كواجب ديني مفروض.
الفقرة الرابعة: جلب المصالح ودرء المفاسد
القاعدة القانونية:
لا تأخذ إلا بدرء المفاسد لمنع الأفعال المحرمة والمخالفة، وهي تعاقب فقط على ما له ضرر مباشر على الأفراد أو الأمن العام. على سبيل المثال، لا تعاقب على شرب الخمر باعتباره مذهبًا للعقل، بل على السكر إذا كان علنيًا.
القاعدة الدينية:
تهدف إلى درء الفساد وجلب المصلحة، وعند التعارض، يتم دفع المفسدة أولًا.
الفقرة الخامسة: الوظيفة
القاعدتان تستهدفان:
صون حرية الأفراد ومصالحهم الخاصة، وحفظ الأمن في المجتمع، وإقرار النظام والمصلحة العامة.
لكن القاعدة الدينية تهتم أكثر بالمصلحة العامة عكس القانون، الذي قد يتغير حسب التوجه الفردي (اشتراكي أو رأسمالي). مثال على ذلك: الربا الذي يقره القانون باعتباره مصلحة فردية لصاحب المال بينما يضر بالمقترض.
الفقرة السادسة: الجزاء أهم الاختلافات
القاعدة القانونية: هناك أنواع مختلفة من الجزاء، تُفرض من قبل السلطة العامة، ويمكن استخدام الحيل لتفادي وقوعه.
القاعدة الدينية: الجزاء مؤجل إلى حين قيام الساعة، وتعتمد على الدعوة والإقناع، حيث يُحاسب كل فرد على حسب عمله.
الفقرة السابعة: قواعد المجاملات والعادات والتقاليد
قواعد المجاملات هي العادات التي ألفها الناس بينهم لإقامة الصلات الاجتماعية، وترسم شكل العلاقات بينهم مثل التهنئة، التعزية، المواعيد، والمظاهر الاجتماعية.
جزاء عدم اتباعها: الاستنكار من المجتمع.
القاعدة القانونية: مصدرها التشريع. تعتبر العادات من مصادر القواعد القانونية.
القاعدة المجاملات والعادات والتقاليد: مصدرها العرف.
الجزاء: القواعد القانونية ملزمة بجزاء مادي، بينما قواعد المجاملات ليست ملزمة جزائيًا، وإنما معنوي فقط (متروك لضمير الفاعل).
الهدف: القاعدة القانونية تهدف إلى فرض النظام والاستقرار في المجتمع، بينما القاعدة الاجتماعية تهدف إلى إقامة الصلات والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد.
ورغم اختلافهما، هناك معاملات ومجاملات ارتقت إلى مستوى القواعد القانونية مثل معاملات أعضاء السلك الدبلوماسي التي أصبحت جزءًا من القانون الدولي، وكذلك الولوجيات لذوي الإعاقات التي نص عليها القانون.
الفصل الثاني: أقسام القاعدة القانونية
المبحث الأول: تقسيم القاعدة القانونية
المطلب الأول: من حيث الشكل: موضوعية وشكلية
القواعد الموضوعية: تحدد الحقوق والواجبات وكيفية نشوئها وآثارها وكيفية انتقالها وانقضائها، بالإضافة إلى الجزاء المرتب عليها. مثال: تلك التي تنظم حقوق وواجبات البائع والمشتري في عقد البيع، و فصول القانون الجنائي وعقوباتها.
القواعد الشكلية: هي التي تحدد الوسائل والإجراءات الواجب اتباعها لضمان احترام القاعدة القانونية. مثال: المسطرة المدنية والجنائية.
المطلب الثاني: من حيث الصياغة: مكتوبة وغير مكتوبة
القواعد المكتوبة: هي تلك التي مصدرها التشريع، عدا ذلك فهي غير مكتوبة. مثال: القواعد العرفية. في عصرنا هذا، أصبحت جميع القواعد مكتوبة باستثناء بعض القواعد العرفية. فيما يتعلق بالقواعد الجنائية، لا اعتبار للعرف فيها. تتميز القواعد المكتوبة بالدقة والتحديد فيما يخص المعاني، ولا تترك مجالًا للتأويل إلا في بعض الحالات القليلة.
القواعد غير المكتوبة: تفتقر إلى الدقة وتكون مجرد معانٍ مستقرة في أذهان الناس، غير قابلة للتفسير.
المطلب الثالث: من حيث الاتفاق وعدمه: آمرة و مكملة
القاعدة القانونية: قواعد القانون ملزمة، وإذا كانت تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة، تكون آمرة، وإذا كانت تهدف إلى مصلحة خاصة، يمكن أن تكون مكملة.
فقرة أولى: التعريف
القاعدة الآمرة: هي التي لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها. كل اتفاق على مخالفتها يعد باطلاً. تتعلق بالنظام العام والأخلاق، وتحمي بعض الأشخاص في وضعيات خاصة. تمثل إرادة المجتمع العليا في تنظيم نشاط معين على وجه خاص، وتتضمن أمرًا أو نهيًا يعد قيدًا مفروضًا على إرادة الأفراد.
مثال: القواعد التي تجرم القتل، حيث لا يمكن لشخصين الاتفاق على قتل أحدهما للآخر، أو القاعدة التي تحدد شروط الزواج وآثاره.القاعدة المكملة: هي التي يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفة مقتضياتها. في هذه القاعدة، يكون سلطان الإرادة هو الأساس، وتسمى أيضًا القاعدة المفسرة.
مثال: الفصل 522 من قانون الالتزامات والعقود (ق.ل.ع) الذي ينص على أن البيع معجل الثمن يجب أن يُدفع عند التسليم، ولكن إذا اتفق المتعاقدان على دفعه على دفعات، فلا يُبطل العقد.
فقرة ثانية: صفة الإلزام في القواعد المكملة
الإلزام يتوافر لجميع القواعد القانونية، سواء كانت آمرة أو مكملة. لكن اختلاف الفقهاء حول إلزامية القواعد المكملة ما زال مثار جدل.
بعض الفقهاء يرون أن التعارض بين القواعد الآمرة والمكملة ليس إلا ظاهريًا، بينما يرى آخرون أن القواعد المكملة تشريعات آمرة بشكل غير مباشر.
الرأي الراجح هو أن القواعد المكملة تُعتبر قواعد قانونية ملزمة من وقت نشوئها، مثل القواعد الآمرة، ولكن الفرق هو أنه لتطبيقها، يجب أن تكون هناك شروط، وأهمها أنه لا يمكن الاتفاق على مخالفة أحكامها.
فقرة ثالثة: معايير التمييز بين القاعدتين
المعيار اللفظي أو الشكلي: يعتمد على ألفاظ النص، على سبيل المثال، في القاعدة الآمرة نجد ألفاظًا مثل "لا يجوز" أو "يكون باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك". بينما في القاعدة المكملة نلاحظ ألفاظًا مثل "ما لم يتفق على غير ذلك".
المعيار المعنوي أو الموضوعي: يعتمد على الأساس الذي انبنى عليه الحكم الوارد في القاعدة ومدى اتصاله بالمصالح الأساسية للمجتمع.
تعتبر القاعدة آمرة إذا كانت تتعلق بالنظام العام أو الأداب، ومكملة إذا كانت لا تتعلق بذلك. لكن المشكلة تكمن في تعريف "النظام العام" و"الأداب" لأن هذه المفاهيم مرنة وتختلف باختلاف الزمان والمكان.
المبحث الثاني: أقسام القانون
رغم اختلاف الفقهاء، إلا أن الجميع منذ عهد الرومان اتفقوا على تقسيم القانون إلى قانون عام وقانون خاص لتمييز العلاقة بين الدولة والأفراد.
تعريف:
القانون العام: هو مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقات التي تكون فيها الدولة صاحبة السيادة والسلطان.
القانون الخاص: هو مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقات بين الأفراد العاديين أو بينهم وبين الدولة عندما لا تكون صاحبة سيادة وسلطان.
المطلب الأول: معايير التمييز بين القانون العام والخاص
فقرة أولى: معيار القواعد الآمرة والمكملة أو معيار السيطرة والسلطان الإرادة:
قواعد القانون العام هي قواعد آمرة لا يمكن للأفراد تغييرها أو مخالفتها، وهي قانون الخضوع والسيطرة. تستخدم فيها وسائل مثل القرار الإداري، عكس القانون الخاص الذي يعتمد على سلطان الإرادة ووسيلته هي العقد .
فقرة أولى: المعيار اللفظي أو الشكلي
يعتمد على الألفاظ الواردة في النص القانوني. بعض الفقهاء يرى أن هذا المعيار غير دقيق، لأن القانون الخاص يحتوي أيضًا على قواعد آمرة لا يجوز مخالفة أحكامها، وبالتالي يقلل من مجال مبدأ سلطان الإرادة بين الأفراد.
فقرة ثانية: المعيار المستند إلى المصلحة التي تستهدفها القاعدة القانونية
أصله من القانون الروماني، حيث يُعتبر القانون العام يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، بينما القانون الخاص يهدف إلى تحقيق المصلحة الخاصة. لكن هذا المعيار أيضًا ليس دقيقًا بما فيه الكفاية، لأن حماية المصلحة الخاصة للأفراد قد تؤدي بالضرورة إلى تحقيق الصالح العام. على سبيل المثال، جريمة القتل تتعلق بمصلحة الفرد لكنها تُعد اعتداءً على النظام العام، مما يجعل المصلحتين تتداخلان بشكل يصعب التفريق بينهما.
ورغم محاولات المشرع إدخال تعديلات على اعتبار المصلحة العامة المباشرة وغير المباشرة، فكل القواعد تحقق مصلحة عامة، ولكن المصلحة العامة المباشرة لا تحققها إلا قواعد القانون العام.
إذن، يُعتبر القانون عامًا إذا كان أحد الأطراف يتبع سلطة عامة ذات سيادة تسعى إلى تحقيق مصلحة عامة مباشرة باستخدام وسائل القانون العام، وإذا كان غير ذلك، يُعتبر قانونًا خاصًا.
فقرة ثالثة: معيار أطراف العلاقة القانونية
يعني أنه إذا كانت الدولة طرفًا في العلاقة القانونية، تطبق قواعد القانون العام. وإذا كان الأطراف أشخاصًا طبيعيين أو معنويين، تطبق قواعد القانون الخاص.
لكن يُؤخذ على هذا المعيار أنه، رغم صحته في بعض الحالات، إلا أنه لا يتفق مع مفهوم الدولة في المجتمع الحديث. دور الدولة لم يعد مقتصرًا على الأمن فقط، بل أصبحت تتدخل في جميع الأنشطة الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية.
كما أن الدولة قد لا تعتبر صاحبة سيادة وسلطة في بعض العلاقات، مثل عندما تقوم ببيع أو تأجير أراضٍ خاصة لها، فتطبق قواعد القانون الخاص في هذه الحالة.
فقرة رابعة: معيار المستند إلى موضوع العلاقة محل التنظيم
يعني أن القانون العام لا يُطبق على العلاقات غير المالية، في حين يُطبق القانون الخاص على العلاقات المالية. لكن هذا المعيار يُؤخذ عليه عدم دقته، لأن القانون العام ينظم أيضًا علاقات مالية مثل الضرائب والملكية العامة، في حين أن القانون الخاص ينظم علاقات غير مالية مثل الأحوال الشخصية.
فقرة خامسة: معيار المستند إلى جزاء القاعدة القانونية
القانون الخاص يعتمد على لجوء الشخص إلى القضاء للحصول على حقه، بينما القانون العام يُطبق بشكل فوري دون الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء، كما هو الحال في القرارات الإدارية التي تكون لها صبغة تنفيذية فور العلم بها.
فقرة سادسة: معيار المستند إلى صفة أطراف العلاقة القانونية
هذا المعيار يعني أن القانون العام يكون عندما يكون أحد الأطراف على الأقل شخصًا يملك السلطة والسيادة ويعمل بمقتضاها. أما في القانون الخاص، فإن الأطراف هم أشخاص طبيعيون أو معنويون عاديون، حتى وإن كانت لهم صفة أخرى.
على سبيل المثال، إذا قامت الدولة ببيع ملك خاص لها أو تأجيره، تطبق قواعد القانون الخاص. لكن إذا كانت الدولة تنتزع حيازة عقار، تطبق قواعد القانون العام.
إذا كان الشخص يمارس السيادة، فإنه يسعى لتحقيق المصلحة العامة، بينما إذا كان يسعى لتحقيق مصلحة خاصة، تُطبق قواعد القانون الخاص.
إذن، الاتجاه الراجح هو هذا المعيار، وبموجبه يُميز بين قواعد القانون العام والقانون الخاص بالنظر إلى الصفة التي دخل بها الشخص في العلاقة القانونية. إذا كان أحد الأطراف يتمتع بالسيادة والسلطة، ويهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، تُطبق قواعد القانون العام. وإذا كان الطرفان يسعيان لتحقيق مصلحة خاصة، تطبق قواعد القانون الخاص.
المطلب الثاني: أهمية التمييز بين القانون العام والخاص
القانون العام: قواعده آمرة وملزمة، لا يجوز الاتفاق على مخالفتها. يمنح القانون للدولة امتيازات لتحقيق المصلحة العامة.
سهولة تنفيذ بعض القرارات: مثل إلزام الأفراد بدفع الضرائب، أو في حالات الاستعجال مثل نزع الحيازة، حيث تُتخذ إجراءات سريعة لحماية أملاك الدولة.
اختلاف العلاقة القانونية: فيما يخص الدولة وموظفيها، حيث يلجأ الموظف إلى القضاء الإداري، في حين أن علاقة رب العمل بالاجير في القطاع الخاص تخضع للقضاء المدن.
