أهم التطورات في مراجعة مدونة الأسرة: دراسة قانونية بناء على مقترحات الهيئة والرأي القانوني للمجلس العلمي الأعلى
تهدف مراجعة مدونة الأسرة في المغرب إلى تحقيق التوازن بين حقوق الأفراد وحقوق المجتمع، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الاجتماعية والثقافية. وتعكس التعديلات الجديدة مقترحات هيئة المراجعة والرأي القانوني للمجلس العلمي الأعلى. وفيما يلي أهم المقترحات :
1. الإجراءات القضائية
تم إرساء التمثيل القانوني كحق مشترك بين الزوجين، سواء أثناء الزواج أو بعد انتهائه.
في حالة النزاع بين الزوجين حول الممارسات القانونية للوكيل العام، يتم اللجوء إلى قاضي محكمة الأسرة، الذي يفصل في النزاع وفقًا لضوابط وقواعد قانونية واضحة.
2. الحضانة
أصبحت الحضانة حقًا مشتركًا بين الزوجين أثناء العلاقة الزوجية، مع إمكانية استمرارها بعد الطلاق إذا اتفق الطرفان على ذلك.
- التعديلات تعزز حق الأم المطلقة في حضانة أبنائها حتى في حالة الزواج، مع ضمان حق السكن للطفل الذي ترعاه.
- تم وضع ضوابط جديدة لتنظيم زيارات أو تنقلات الطفل الذي ترعاه، بما يضمن أن تكون المصلحة الفضلى للطفل في مقدمة الأولويات.
3. الإرث
- تمت الموافقة على اقتراح المجلس العلمي الأعلى بشأن ميراث البنات، والذي يسمح بإمكانية منح المال للورثة أثناء حياة المتوفاة، مع اعتبار الحيازة الشرعية كافية لتحقيق ذلك.
- تم فتح مجال الوصايا والهبات بين الزوجين، في حالة اختلاف الدين، لتعزيز مبدأ الوئام والعدالة.
4. زواج القاصرين
- تم تحديد السن القانوني للزواج بـ 18 سنة شمسية كاملة، مع السماح بالزواج بـ 17 سنة في حالات استثنائية محددة، بشرط توافر شروط صارمة تضمن الحماية والمصلحة.
- تم تعزيز الرقابة القضائية لضمان حصر الاستثناءات في الحالات الضرورية فقط.
5. تحسين الشفافية والإجراءات القانونية
تم تقليص مهلة حل قضايا الطلاق والخلع إلى ستة أشهر كحد أقصى، بهدف تسريع حل النزاعات الزوجية.
تم اعتماد الوسائل الإلكترونية لتوثيق العقود وتوصيل الأحكام القضائية، مما يساعد على ضمان الشفافية والكفاءة.
إنشاء هيئات متخصصة للوساطة والتوفيق تهدف إلى حل النزاعات الأسرية ودياً قبل اللجوء إلى القضاء.
الخلاصة
تعكس هذه التطورات رغبة تشريعية واضحة في إرساء عدالة أسرية متوازنة تضمن حقوق الأفراد وتحمي مصالح الأسرة باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع. إلا أن نجاح هذه الإصلاحات يظل رهنا بتطبيقها الفعال ومدى فهم الأطراف المختلفة لمضمون هذه التعديلات.
ويرى فيها العديد من المواطنين اجحافا في حق الرجل والخروج عن النص الشرعي في الدين الاسلامي .
