مدارس الريادة بالمغرب: ماذا يقول تقرير البنك الدولي سنة 2026؟
آخر تحديث: ماي 2026 | إعداد: Droit Online
أصدر البنك الدولي في 21 ماي 2026 مقالاً خاصاً بتجربة مدارس الريادة بالمغرب، سلط فيه الضوء على أهداف المشروع، طريقة تطبيقه، سرعة توسعه، والنتائج الأولية المتعلقة بتحسين مستوى التعلمات الأساسية لدى التلاميذ.
ما هي مدارس الريادة في المغرب؟
مدارس الريادة هي نموذج إصلاحي أطلقته وزارة التربية الوطنية خلال الموسم الدراسي 2023-2024، بهدف تحسين التعلمات الأساسية في التعليم الابتدائي، والانتقال من التركيز على إنهاء المقرر الدراسي إلى التركيز على تمكن التلميذ فعلياً من المهارات الأساسية.
ويأتي المشروع ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2022-2026، مع اهتمام خاص بالقراءة والكتابة والرياضيات وتقليص الهدر المدرسي.
لماذا احتاج المغرب إلى هذا النموذج؟
بحسب البنك الدولي، لا يزال المغرب يواجه تحدياً كبيراً في مجال التعلمات الأساسية. وتشير معطيات سنة 2023 إلى أن ما يقارب 60% من الأطفال في سن العاشرة لم يكونوا قادرين على قراءة وفهم نص بسيط بنهاية المرحلة الابتدائية.
وتوضح هذه المعطيات أن الولوج إلى المدرسة لا يعني بالضرورة تحقيق التعلمات المطلوبة، وهو ما جعل تحسين جودة التعلم محوراً أساسياً في الإصلاح.
كيف بدأت مدارس الريادة؟
بدأ المشروع خلال الموسم الدراسي 2023-2024 كتجربة أولية شملت:
- 626 مدرسة ابتدائية عمومية.
- حوالي 320 ألف تلميذ.
- 82 إقليماً.
وبعد ذلك توسع النموذج بشكل سريع ليشمل عدداً كبيراً من المؤسسات التعليمية العمومية.
كم بلغ عدد مدارس الريادة سنة 2026؟
وفق معطيات البنك الدولي، وصل البرنامج خلال الموسم الدراسي 2025-2026 إلى:
| المؤشر | المعطى |
|---|---|
| المدارس الابتدائية | 4,626 |
| التلاميذ | أكثر من مليوني تلميذ |
| الأساتذة | حوالي 75,000 |
| المفتشون | حوالي 960 |
| نسبة المدارس الابتدائية العمومية | حوالي 54% |
ما الذي يميز طريقة التدريس في مدارس الريادة؟
يعتمد النموذج على مجموعة من الممارسات التي تهدف إلى جعل التدريس أكثر ارتباطاً بالمستوى الحقيقي للتلميذ، وليس فقط بالمستوى الدراسي الذي يوجد فيه.
- تقييم مستوى التلاميذ بشكل منتظم.
- تحديد التعثرات في التعلمات الأساسية.
- تنظيم الدعم حسب مستوى التعلم الفعلي.
- تخصيص شهر شتنبر للدعم المكثف.
- تقديم حصص إضافية للتلاميذ الذين يحتاجون إلى الدعم.
- اعتماد ممارسات تدريس مبنية على الأدلة.
- توفير تكوين ومواكبة للأساتذة.
ماذا عن القراءة والكتابة والرياضيات؟
يولي نموذج مدارس الريادة أهمية خاصة للمواد الأساسية، وعلى رأسها اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، مع اعتماد أنشطة دعم مكثفة وتقييمات مستمرة لمتابعة تقدم المتعلمين.
ويشير البنك الدولي إلى أن هذه المقاربة ساهمت في تحقيق تحسن ملحوظ في القراءة والكتابة والرياضيات خلال التقييم الأولي للتجربة.
ماذا يعني رقم 82%؟
⚠️ تنبيه مهم: رقم 82% لا يعني أن 82% من تلاميذ مدارس الريادة نجحوا، ولا يعني أن 82% من التلاميذ حصلوا على نتائج جيدة.
المقصود هو أن مكاسب التعلم التي حققها تلاميذ مدارس الريادة كانت أفضل من مكاسب حوالي 82% من التلاميذ في المدارس المقارنة بعد سنة واحدة من التطبيق.
هل وصلت مدارس الريادة إلى التعليم الإعدادي؟
لم يتوقف المشروع عند التعليم الابتدائي، إذ امتدت التجربة إلى الإعداديات الرائدة ابتداءً من الموسم الدراسي 2024-2025.
وبحسب البنك الدولي، أصبحت التجربة تشمل حوالي 786 مؤسسة ونحو 678 ألف تلميذ في التعليم الإعدادي.
ما دور الأستاذ في مدارس الريادة؟
يضع النموذج الأستاذ في قلب عملية الإصلاح، من خلال التكوين والمواكبة واعتماد طرق تدريس منظمة، إضافة إلى استخدام التقييم التكويني لتحديد حاجات المتعلمين.
وهذا يعني أن نجاح المشروع لا يرتبط بالمناهج والوسائل فقط، بل يعتمد أيضاً على قدرة المؤسسة التعليمية والأستاذ على تطبيق هذه الممارسات بشكل فعلي ومستمر داخل القسم.
هل مدارس الريادة ناجحة بشكل نهائي؟
النتائج التي يعرضها البنك الدولي إيجابية ومشجعة، لكنها تبقى نتائج أولية لتجربة ما زالت في طور التوسع.
لذلك فإن الحكم النهائي على المشروع يحتاج إلى تتبع نتائجه لسنوات، ومعرفة ما إذا كانت المكاسب المحققة في التعلمات ستستمر على المدى الطويل، خصوصاً بعد الانتقال من تجربة محدودة إلى آلاف المؤسسات.
الخلاصة
تُظهر تجربة مدارس الريادة تحولاً مهماً في طريقة التعامل مع مشكلة التعلمات الأساسية في المغرب. فقد انتقلت المبادرة من 626 مدرسة في مرحلتها التجريبية إلى 4,626 مدرسة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مع استفادة أكثر من مليوني تلميذ.
كما تشير النتائج الأولية التي يعرضها البنك الدولي إلى تحسن مهم في القراءة والكتابة والرياضيات، وهو مؤشر إيجابي على إمكانية تحقيق نتائج أفضل من خلال التركيز على مستوى التعلم الفعلي للتلميذ.
ومع ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي لمدارس الريادة هو استدامة هذه النتائج على المدى الطويل، ومدى انعكاسها على جودة التعليم وتقليص الفوارق بين المتعلمين.
أسئلة شائعة حول مدارس الريادة بالمغرب
متى انطلقت مدارس الريادة في المغرب؟
انطلقت مدارس الريادة خلال الموسم الدراسي 2023-2024 كتجربة أولية في عدد من المدارس الابتدائية العمومية.
كم عدد مدارس الريادة في المغرب سنة 2026؟
وفق البنك الدولي، بلغ العدد حوالي 4,626 مدرسة ابتدائية عمومية خلال الموسم الدراسي 2025-2026.
ماذا يعني تفوق تلاميذ مدارس الريادة على 82% من أقرانهم؟
يعني أن مكاسب التعلم لدى تلاميذ مدارس الريادة كانت أفضل من مكاسب حوالي 82% من التلاميذ في المدارس المقارنة، وليس أن 82% منهم نجحوا.
ما أهم المواد المستهدفة في مدارس الريادة؟
يركز النموذج بشكل أساسي على التعلمات الأساسية، خصوصاً القراءة والكتابة والرياضيات، مع دعم إضافي في اللغة العربية والفرنسية والرياضيات.
هل توجد إعداديات رائدة في المغرب؟
نعم. بدأت تجربة الإعداديات الرائدة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، ووصلت بحسب البنك الدولي إلى حوالي 786 مؤسسة.
المصدر
اعتمد هذا المقال على المعطيات المنشورة في المقال الرسمي للبنك الدولي بتاريخ 21 ماي 2026 حول مدارس الريادة بالمغرب.
المصدر: البنك الدولي – Morocco's Pioneer Schools: Advancing Improved Student Learning
